إبحث عن:    
القائمة الرئيسيه
صفحة البداية
القصة القصيرة
القصص والروايات
دراسات و ابحاث
المقالات والترجمات
الكاتب يوسف العيلة
معرض الصور
شاركنا رأيك
English Site

تسجيل الدخول
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


تسجيل
هل نسيت كلمة المرور

المقالات الأكثر قرائة
1 من الممات إلى البعث .... نظرة إسلامية تقليدية
2 تأملات - الفصل الخامس : موروثات
3 تأثير الرواية الجزائرية في الرواية الفلسطينية (المصادر والمراجع)
4 تأثير الرواية الجزائرية في الرواية الفلسطينية (المقدمة)
5 الإسلام دين الفطرة الإنسانية

الكاتب يوسف العيلة


جديد الروايات

 

صدرت عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله دراسة بحثية بعنوان " لسانيات الخطاب الشعري المعاصر ، ليليان بشارة - منصور نمرذجاً " للروائي يوسف العيلة . تضئ الدراسة بعضاً من واقع اللغة العربية في الداخل الفلسطيني . ويقع هذا الإصدار في مئة وسبع وعشرين صفحة من القطع المتوسط ، وهو السابع عشر في سلسلة إصدارات يوسف العيلة النقدية والروائية .


قراءة المقاله



الخاتمة
كتبت بواسطة: يوسف العيلة - el 10/04/2005 - 1306 زوار        


تحرير المستقبل من الماضي وتحرير الماضي من المستقبل
بحث مقدم لمعهد جوته - برلين (المانيا)

لماذا نخاف الموت ونعشق الحياة ؟ أهو المسوغ ذاته الذي يدفعنا دائما نحو تحقيق الذات وتخليدها على جبهة الزمن المتجدد؟ ربما هي غريزة حب الحياة التي زرعت فينا وزرعت في صدورنا الخوف على مسيرتنا وبقائنا والتخوف من انقطاع حبلنا في هذه الحياة . لهذه الأسباب كان القلق والاكتئاب من سمات نمونا وتطورنا عبر صيرورة الزمن: وهكذا خُلقت الحاجة في دواخلنا للقضاء على مصادر الخوف والألم والقلق منذ أن وُجدت الحياة . وكان الصراع شديداً بين قوى الظلام والنور وما انفك يتصاعد في كل الاتجاهات دون تحقيق الحسم النهائي في معركة الموت أو الحياة ثم الخير أو الشر كخيارات مفتوحة للانسان في كل بيئاته الجغرافية والثقافية .

على صعيد جبهة الروح كانت وما زالت هناك عقائد متباينة تبشر بالخلود الانساني لكن كل واحدة من خلال شروطها هي : وكأن الخلود لا يتأتى عبر غيرها من العقائد والفلسفات بسبب منهجية النفي والتكفير التي هي النواة الصلبة لكل بذور الحرب والدمار . وصراع الأفكار، عبر تطور الزمن ، كان أشد فتكاً وضرراً من هدير المدافع وأزيز الطائرات في ساحات الوغى بل انه المسوغ الأول لاشتعال الحروب في التاريخ .

لكن عقائد وفلسفات الخلود لها وجه آخر ايجابي تتفق جميعها عليه من غير اتفاق مسبق على هويته أو منهجيته . انه اتفاق متعدد على الغاية دون الدخول في معاكسات المنهج أو متاهات الايديولوجيا أو تناقضات الهوية . فالتراث الانساني يشتمل على ترسانة غنية من الفلسفات التي نادت بالخلود ومنت النفس البشرية به وحثتها عليه دون تردد . وكانت احدى هذه الفلسفات هندية ، تقول بتناسخ الأرواح البشرية ، أي تبشر بعودتها اما صعوداً في مراتب الخير أو هبوطاً في مزالق الشر .

والفارق الأساس بين تناسخ الأرواح والعودة الى الشباب هو أن الخلود يكون في الحالة الاولى من خلال الموت أي تحلل الجسد ثم عودة الروح مرة ثانية حيث تحل في جسد لانسان آخر أو حتى لكائن حي أدنى أو أعلى مرتبة وذلك حسب عمله وسلوكه أثناء حياته . أما عودة الشباب كما هو حال حافظ الشيرازي فان التغيير الذي يصيب الجسد ما هو الا اعادة تشكيل للهيئة ذاتها دون المرور بتجربة الموت وعليه فإن التجربتين تتماثلان في تقديم صيغة ما تضمن تحقيق الانتصار على الزمن العرض .

أما الاستنساخ الوراثي الذي تم التطرق اليه كمحور رئيس في المقالة فإنه يعتمد العلم دون الروح لتحقيق الحد الأقصى من نوعية الخلق الانساني على المستويين البيولوجي والثقافي من أجل تحسين الأداء الانساني وخلق مجتمع يتصف بالذكاء والعبقرية والتآخي البشري وذلك من خلال التأثير في معادلات الهندسة الجينية . والغريب أن تجربة الاستنساخ تتوفر أيضاً على خيارين متناقضين : أي اما أن يكون المخلوق الجديد المستنسخ عبقرياً أو العكس : مجنوناً.

على أن الأمر الأهم في العلاقة الضدية أو التماثلية لمحور الاستنساخ الوراثي ومحور تناسخ الأرواح يكمن في أن الاستنساخ أثبت صدقية القول التناسخي الروحي . كما أن فلسفة التناسخ الروحي تدفع العلماء وتشجعهم في السير في طريق الاستنساخ على افتراض أن غايتهما واحدة وتكمن في تخليد الجنس البشري وتخليصه من الشوائب في الألفية الثالثة .

ان التراخي الزمني الذي يفصل فلسفة تناسخ الأرواح القديمة عن تجربة الاستنساخ الوراثي الحديثة التي أتت بها التقنيات العالية للعلم تؤكد صدقية كل واحد منهما رغم تباعدهما الزمني. فالتناسخ قد بشر منذ زمن طويل بامكانيات العلم وتجاربه في الاستنساخ لكننا لم ندرك المسألة ولا طبيعة العلاقة الا بعد أن تحققت التجربة في مختبرات العلم. وهذا الأمر ينفي أسبقية أي منهما على الآخر على افتراض أن الزمن الجوهر الذي تحدثنا عنه يشمل اللحظة الحاضرة التي تضم في ثناياها تقطيعات الزمن التقليدي الثلاث . ولو افترضنا أنه بالامكان ترحيل المستقبل التقني ذي الاستنساخ الوراثي الى عمق التاريخ القديم لأصبح في مقدورنا اليوم الحديث عن انسان جديد يحيا بيئة آلية اسمها Super Tech على سطح أحد الكواكب التي لم نكتشفها حتى اليوم . وهذا الانسان الآلي في مكانه وزمانه الجديدين سيعتبر الحياة على كوكبنا كأنها مندثرة بسبب حرب ذرية قد تشتعل في مكان ما من القارة الهندية مثلاً .

ولما كان الانسان ابن بيئته فان طبيعة علاقة الانسان المستنسخ ستختلف في الألفية الثالثة عما هي قائمة عليه بين الانسان الحالي وبيئته الطبيعية . أقول ستختلف مع التذكير أن مكونات الجسم الآدمي هي من مكونات الطبيعة المحيطة بنا . أي أنه يتنفس الهواء الذي تتنفسه باقي الكائنات الحية ويتكون لحمه الآدمي من تراب الأرض وعظامه من صخورها . وعليه فان فرضية انقلاب الهوية البيولوجية الى هوية أخرى مغايرة أمر قابل للتفكير أو التطبيق في سياق تطور وسائل الحياة المستقبلية وتقنياتها .

واذا كانت ماهيات الجنس البشري قد تم رصدها روحياً في عالم الذر ، أي عالم الامكان قبل نشوء الواقع ، أليس من المنطق افتراض أن عالِم الفيزياء الذرية قادر على استخلاق هذه الماهيات بصورة مغايرة عبر وسائل التقنية العالية Super Tech التي بحوزته. علماً أن المؤمنين بعالم الذر يعتقدون جازمين ، حسب عقيدتهم الدينية ، أن ماهية جسم الانسان وكل مكوناته كانت قائمة في عالم الامكان وقبل أن يخلقها الله على الصورة التي هي عليها الآن باستخدام الطين الصلصال والماء الدافق في خلقه للانسان أو باستخدام النار في خلقه للجن والمرده أو اعتماده للنور كمادة خلق أولي للكائنات الأكثر رقياً وهي الملائكة .

ان جدلية الاستنساخ العلمي والتناسخ الروحي تؤشر على امكانية تعلية نوعية الخلق والاستخلاق لكن كل بوسيلته الخاصة . والتعارض المبدئي بين محوري هذه الصيغة لا يلغي أي منهما على افتراض أن ارادة الله وارادة الانسان تتعارضان في هذا المجال . والدليل أن هناك نبؤات دينية صريحة النص تبشر بامكانية تطور الخلق النوعي وتباينه الشامل :

" إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد ".

ومهما تنوعت أساليب التطور أو التجديد فانها تبقى استجابة صريحة لسعي الانسان في كل مكان وزمان للاعلان عن ذاته رغم الاحباط والقهر والحصار . هذا الانسان الذي عقد النية ، بعزم غريزي أكيد ، على تحقيق دعوة الفيلسوف اليوناني القديم بندار وصيحته المشهورة في وجه الزمن ، مخاطباً أخاه الانسان من أجل تخليد بصماته وتثقيفها وتشكيلها حتى درجة الكمال كما جاء في الفلسفة العرفانية التي رسمت قدر الانسان الساعي لتحقيق ذاته كي يصبح "انساناً كاملاً " . وما زالت صيحة بندار تتردد بين جنبات النفس البشرية تدعوها لتكملة المشوار وانجاز حلم الصيرورة الكاملة بالسير خلف راية الانسان الذي لم يكتمل بحثه عن الذات بعد : أي من أجل تحقيق مبدأ " صر الى من تكون " .






تعليقات حول هذه المقاله
العنوانالكاتبوقت الإضافه

تصويت
ما رأيك بالموقع ؟
ممتاز
جيد
مقبول
سيء
نتائج التصويت

حجة بالوان العصر


لوحاتي




كتاباتي

غزل الذاكرة
زمن المرايا
وطن العنقاء
كثبان الذهب الأسود
أبو علي إياد
تأملات مصطفى صبري
الأولاد والشمس
إنشطار الذات
معركة النفق
مكانة القدس
جدار الفصل العنصري
وطني ليس حقيبة
إمبراطورية النفايات
قراءات أمنية
امرأة لا تغار
صراع لا يموت
أصحاب الملايين
صوت الذاكرة


الساعة

صدر حديثا


 
Qalqilia NetWork