إبحث عن:    
القائمة الرئيسيه
صفحة البداية
القصة القصيرة
القصص والروايات
دراسات و ابحاث
المقالات والترجمات
الكاتب يوسف العيلة
معرض الصور
شاركنا رأيك
English Site

تسجيل الدخول
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


تسجيل
هل نسيت كلمة المرور

المقالات الأكثر قرائة
1 من الممات إلى البعث .... نظرة إسلامية تقليدية
2 تأملات - الفصل الخامس : موروثات
3 تأثير الرواية الجزائرية في الرواية الفلسطينية (المصادر والمراجع)
4 تأثير الرواية الجزائرية في الرواية الفلسطينية (المقدمة)
5 الإسلام دين الفطرة الإنسانية

الكاتب يوسف العيلة


جديد الروايات

 

صدرت عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله دراسة بحثية بعنوان " لسانيات الخطاب الشعري المعاصر ، ليليان بشارة - منصور نمرذجاً " للروائي يوسف العيلة . تضئ الدراسة بعضاً من واقع اللغة العربية في الداخل الفلسطيني . ويقع هذا الإصدار في مئة وسبع وعشرين صفحة من القطع المتوسط ، وهو السابع عشر في سلسلة إصدارات يوسف العيلة النقدية والروائية .


قراءة المقاله



شهادة جامعية
كتبت بواسطة: يوسف العيلة - el 29/03/2005 - 1144 زوار        


ينتصب واقفاً أمام مدخل رئيس يفضي لبناية ترقد بصمت على قمة هضبة جرداء . تتمطى أمام عينيه أمواج بشرية تبتلعها أمكنة تجثم في ثنايا واقع تنخره أنياب الخراب .

تستجمع ذاكرته طقوس تشييع رجل قضي كموجة شاردة صوب عطارة . ثم تطارد لحظات حزن أخرى دافئة . تخرج متدفقة من صدر كهل ينتظر كر الأيام وفرها . لم يكن راوياً فناناً يغزل حبكة ذهبية تحكي قصة سناء . ما زالت قصتها تحتفظ بوهج حالم رغم تبدل وجوه وتباين قسمات . تساءل وهو يذرع دكانه :
- رفضوا زواجها منه . دعاهم فلم يستجيبوا والله يستر !
تنهدت زميلتها ثم أردفت :
- نجح مستر جولت في خداعها ، كان يملك حلماً سحرياً نسجه على قياسها .
رد عليها راوٍ مر بالمكان وهو يتصيد سيرتها :
- كانت صاحبتك شلقة : لو حاصت ولاصت لما استطاع اغتصابها !
- أنت وقح وقليل أدب !
ما زال طيف سناء يحلق في سماء كرم يشهد على ما حدث . كان ينتظرها عشية كل يوم جمعة تحت خروبة تحولت إلى محجة حب
وتقول رواية أبو الياس :
- أحبت أمل أستاذاً على غير دينها فنمت على صدرها خربشات لاتينية . طبع على شفتيها المتناثرتين حلمين وذاكرة : حلم قديم أصاب سناء طوعاً بسهم بين فخذيها فتكور بطنها . ثم جديد انتفخت فيه صرة أمل : صادفوها ترقد في بيت قابلة يخلو من نخيل وتمر .هنا تبدأ حكاية وينتهي حدث : أحب فيها سمارها وخفرها ، وأحبت فيه شقاره وقصبة انفه الرومية . كانت له غابة شرقية القلب والردفين : لم يلامسها ذكر قبله ولم تطأها قدم بشر بعده . غزا الأطراف وطرق باباً مغلقاً فغابت بين ذراعيه حتى الصباح وهي سكرى بزرقة عينين كالبحر وبريق وجنتين كحبتي تفاح .
- وماذا حدث لأمل ؟
- ما حدث لسناء قبلها مع مستر جولت !
قالت سهى بعد تمنع واستحياء :
- كنت أشاهدهما يتهامسان خلف رف من الكتب المائلة : تميل برأسها غرباً ويميل برأسه شرقاً . كانا دائماً هكذا حتى اليوم الأخير ، مال الرأسان ميلة واحدة نحو الغرب ولم أعد أراهما . أصبح هو قيصر روما النصر وأمست هي كليوباترا الشرق المغلوب !
- لم لا تجيبي ؟ ماذا عشقت فيه ؟
- وسامته ! كان مثالاً لفارس مفقود ! نحن هكذا : نحلم به ذهبي الشعر ، زرقاوي العينين ، مديد القامة . ومن لا ترى ما أرى ، لا تحلم .
عاد عاصم من فوره يقطع عليها حبل تفكيرها :
- ألم تقل لك يوماً : "بوزول يشكلني كيفما يشاء !" اقتحمها من جهة غربية ، احتل عقلها قبل قلبها فاستسلمت له دفاعاتها مرحبة هامسة : " غصب عني أهلا بك ."
كان بوزول قيصر حرب لا حب رغم أنه ناعم النبرة وعذب اللحظ . أقام لها جسراً من همسات . أغرق موج شعره قوارب حرب تمخر ميناء جسد شرقي . كان عجلة زمن داهم تؤسس لسؤال يخلق من كليوباترا أسطورة حب تنبت على صدر أمل . اندفع فارس المياه الرطبة ، فخطف حبتي برتقال من صدر عذراء شرقية وانسل خفية بعزم ريح حمراء الوجه صوب القلعة . علمها كيف تعترف في محرابه من غير وجل . حينها زعمت أمل :
- سرت مياه ذكورته فتلات عشق دافق في أوصالي . استحوذتني أنفاسه فامتطاني كما الفرس ، ارتخت عروقي بعد أن ضمنا الفراش ركاماً . كنته ميناء للريح وكانني طوفان عشق عارم . بقيت ملقاة على رصيف الميناء حتى عضني جوع وامتص شفتي عطش الملح . بوزول صقر أتاني صباحاً مخضباً بحناء وأقحوان : تخيلته هكذا يهبني سعداً طالما حلمت به . سحب لسانه من سقف حلقي فصحوت على شمس ظهيرة تحرق قلبي ندماً . كوتني سماء آذار البذار . ناديته فلم يسمع ندائي : " بوزول أشعر بالبرد : أين أنت ؟ " جاءني فرّاش يدب مستخذياً من غازٍ أصابني بسيف أسفل بطني فحملت بطفل غير يسوع .
مط عذول شفتيه هازئاً من شفتي فّراش أسود :
- ماذا قال لك الفرّاش ؟ هل قال ُهزي نخلاً تأكلين تمراً ؟
- كلا ! بشرني بغلام اسمه منير ! وحذرني متوعداً : سيأكله الذباب !
جلس أبو الياس قبالة الباب يرقب طبلاً في يد طالبة تفرح بيوم تخرجها . تساءل ضاحكاً :
- شهادة حب وحرب على ردفي شهيدة ، أليس كذلك يا سناء ؟
- وما دخلي أنا حتى تسألني عن شأن بين اثنين ؟
- لأنكم تحرمون حباً بين فتاة رقطاء الريش وفارس ذهبي الشعر ! لماذا أنتم هكذا : تحبون لحم حمامات غربية ثم تزعمون أنكم تحاربون سيف القيصر ؟





تعليقات حول هذه المقاله
العنوانالكاتبوقت الإضافه

تصويت
ما رأيك بالموقع ؟
ممتاز
جيد
مقبول
سيء
نتائج التصويت

حجة بالوان العصر


لوحاتي




كتاباتي

غزل الذاكرة
زمن المرايا
وطن العنقاء
كثبان الذهب الأسود
أبو علي إياد
تأملات مصطفى صبري
الأولاد والشمس
إنشطار الذات
معركة النفق
مكانة القدس
جدار الفصل العنصري
وطني ليس حقيبة
إمبراطورية النفايات
قراءات أمنية
امرأة لا تغار
صراع لا يموت
أصحاب الملايين
صوت الذاكرة


الساعة

صدر حديثا


 
Qalqilia NetWork