الكاتب يوسف العيلة
|
|

|
جديد
|
|

صدر عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله رواية أوراق لاجئ
للروائي الفلسطيني يوسف العيلة ، رواية "أوراق لاجئ"
تتحدث عن آلام وآمال اللاجئ الفلسطيني إثر نكبة عام 1948 وحنينه للعودة إلى بيته.
تقع الرواية في 240 صفحة من القطع المتوسط" وهي الخامسة في سلسلة اصداراته الروائية
|
|
الأقسام > القصص والروايات
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (1)
حكاية مكان
أذكر أن عمري كان عشرة أعوام حين ذهبتُ في مساء شتوي عاصف لشراء "فسيختين" من دكان أم العود الرابض وسط المخيم في العام 1959. فقد عودتنا أمي, المقدسية المولد, على تناول "الفسيخ" المقلي كل اسبوع مرة على مدار السنة, خصوصاً في بداية فصل الشتاء حيث يبرد الطقس ويخف عطش آكلي الفسيخ. لم أكن أعلم يومها لِمَ تصر أمي على تناوله مرة في الأسبوع على الأقل |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 41 زوار  |
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (2)
مخيلة أنثوية
ثم تابعتُ بحثي عن مدينتي في بيروت الحرية بعد أن أدركت أن عشقي للمرأة اختلط مع حنيني ليافا المغتصبة. لم تكن لدي وسيلة أخرى غير المرأة لاستعادة مدينتي معنوياً. كان بحثي عن ذاتي عربي الطابع, وإنساني النزعة بعد الهزائم المتلاحقة التي قضّت مضجعي وجعلتني أفقد جل اتزاني. |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 30 زوار  |
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (3)
رحلة أم رحيل؟
كانت رحلتي الثانية التي قمت بها في العام 1999 للبحث عن عمل في دبي تختلف عن رحلتي الأولى التي كانت في العام 1970للدراسة في الجامعة الامريكية في بيروت. خشيتُ من أن تكون رحلتي دون جدوى, فقد تغير الزمن وربما تبدلت مشاعر المري نحوي, فالزمن يتغير ويغير النفوس |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 32 زوار  |
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (4)
لغة بلا حروف
كانت لغتي أثناء رحلتي خرساء, بلا حروف, خلواً من أصوات ثلاثة شغلت فؤادي أكثر من ربع قرن خلا. تلك الأصوات جعلتني أهرب من مخيم يحاصره سلام أسوأ من الاحتلال, وفقر أشرس من ذئب جائع ينهش كتفي. كانت تلك الأسباب التي أدت إلى تغيير لغتي في دبي, علّني أجد عملاً فيها |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 32 زوار  |
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (5)
حوار مع ذاكرتي
اتجهت الحافلة التي كان يستقلها جليسي, نبيل السلطي, غرباً صوب عمان, وتابَعت حافلتنا سيرها شمالاً تجاه دمشق, ثم غرباً نحو بيروت. كان عدد من تبقى من ركاب الحافلة السابقة ضعف عدد أصابع كفيي أو أقل قليلاً. لهذا جلسنا متناثرين, كان كل راكب يجلس "منشكحاً" على كرسي بمقعدين, إلا شبيهة "مرام" وصغيرتها الّلتين كانتا تجلسان بتحفظ شديد على كرسي واحد, كل واحدة منهن على مقعد. هكذا تفعل معظم المسافرات القادمات من بلاد الحجاز |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 21 زوار  |
أوراق لاجئ
|
الجزء ال (6)
أوراق لاجئ
مضت عشرة أعوام على رحلتي إلى دبي في العام 1999, وتاريخ زيارتي الأخيرة إلى بيروت حين شاهدت أثناءها معرض مطلق المرّي الفني في جاليري سمعان. ما زلت أحتفظ ببطاقة دخولي إليه, كأنها بطاقتي الشخصية التي كانت تلازمني كما يلازمني شبح مفتاح بيتنا في يافا. منذ تلك الزيارة عشتُ أعواماً عجافاً فقدت فيها الكثير من احساسي الجدي بالحياة لأنني تعودت الجلوس مع جاري سعيد العبد الملقب "أبو شاهين" والذي لم أكن أرغب في يوم من الأيام في مصاحبته أو حتى الاستماع لعبثه! |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 09/08/2010 - 20 زوار  |
قصة حب مقدسية - زمن اليُتم
|
غشانا صدى الذكرى العاشرة لحرق منبر المسجد الأقصى مصادفة في عام 1979, حينما كنتُ أقفُ مع أحمد المقدسي في بهو البوابة الرئيسة للمعهد العربي الكويتي في قرية "أبو ديس" . كنا يومها نقف بين عامين اثنين ؛ عام دراسي انقضى خبباً إلى غير رجعة وآخر يأتي محملاً بأخبار الغيب . كان يغرب عنا وجه عام قد مضى ويشرق عام بطيء الحركة من شقوق شرنقة زمن وليد . كان الطقس في ذلك اليوم من أيام شهر آب اللهاب شديد الحرارة ؛ كأن الشمس اللاذعة اقتربت عمداً من الثرى كي تحرق الأخضر واليابس انتقاماً لما حدث للأقصى . شاهدنا في صبيحة يوم 21/8/1979 لهيباً علوياً يسقط على بقاع جبلية فيمتص خضرتها بمخالبه الصفراء . كان قرص الشمس أحمر الوجه مثل نصف برتقالة ريحاوية , يقطر رماحاً ونبالاً من نار , يلسع وجه كل من يقف في وجه سيدته الحزينة . من يستطيع أن يعاند شمساً واخزة , خرجت عن طورها غضباً واشتعلت لهيباً حزناً على الأقصى ؟ قلت لصاحبي المقدسي :" احترس ! قرصها غضبان اليوم كأنها تريد أن تحرقنا حزناً على الأقصى المنكوب !" أجاب :" إذن نذهب إليه لتقديم الاعتذار منه على تقصيرنا في حقه , يا مغربي , عرفت كيف ؟ ثم نُؤدي صلاة الظهر هناك ونذهب لنتناول صحنين من الكنافة النابلسية في محل "أبو سير" للتخفيف من مرارة الحدث الحزين ." كان حوارنا ومضة برق صيفي أشعلت فينا حمّى الحنين للقدس الأسير , فقررنا تقديم الولاء للمنبر المُحترق بعد انتهاء اجتماع الهيئة التدريسية الجديدة . عزمنا على البدء في العاشرة صباحاً من ذلك اليوم المشؤوم ؛ ولم يدر بخلد أي منا أن يتذكر أن من يريد أن يبحث عن أحلامه الجريحة في القدس عليه أن يتطهر بنورها من مفاسده أولاً . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 02/03/2010 - 162 زوار  |
قصة حب مقدسية - جيل الأحلام
|
... غادرتُ قرية بيت صفافا إلى عمان بعيد صلاة فجر يوم جمعة من عام 1958 الذي شهد قيام وحدة عربية بين سوريا ومصر . أقلتني سيارة شحن تحمل عبوات زيت الزيتون معدة للتصدير . كان رأسي يغلي بأفكار شتى ؛ منها عامة تتصل بنصر عسكري قادم أتخيله ينتظرني في دمشق وأخرى تصارع حكاية حب قديمة وجدت نفسي فيها , حدثت حول أسوار القدس . لم أعبأ كثيراً بمشهد الفراق الذي حدث في الهزيع الأخير من تلك الليلة , فقد كنت مأخوذاً بسحر الحياة الجديدة في دمشق التي سوف تبعدني عن ضغط الحياة الأسرية الفقيرة . كنت بالكاد أرى وجوه إخوتي وأخواتي وأبي وأمي وجدتي ؛ كان النعاس ما يزال يتمطى على وجوههم الباهتة وعيونهم الذابلة من شدة البكاء على فراقي . لم أحسب حساباً للتعب الذي كان ينتظرني على طول الطريق المتعرجة والخطرة التي توصل بيت صفافا وعمان . كانت لهفتي لدمشق تنسيني وعثاء السفر ومتاعب الطريق القميئة تلك . شعرت أن معاناتي كان لها ثمن اقتصادي , ألا وهو توفير بعض الدنانير الأردنية لصرفها على أمورٍ أخرى أكثر أهمية ." |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 02/03/2010 - 141 زوار  |
قصة حب مقدسية - طفولة مبعثرة
|
.... وكان الفقر والحرب لي بالمرصاد منذ أبصَرَت عيوني النور في بيت صفافا في عام 1942. كأن ثأراً قديماً كان بيني وبينهما منذ ولدتني أمي . فقد كانت فلسطين ترزح تحت احتلال بريطاني وكان أهلها ينتظرون نتائج حرب عالمية كبرى طاحنة تدور في أنحاء شتى من العالم . أما الفقر فكان يضرب أطنابه في طول البلاد وعرضها ؛ كنا , من شدة الفقر , نبحث عن حبوب القمح والشعير في روث الغنم و"لطع" البقر وبعر الجمال كي نأكلها . كانت أمي تغسلها ثم تدقها بحجارة بيضاوية الشكل تسمى"المَدق" , ثم تعجنها وتخبزها . كانت "كراديش" الشعير والذرة , مع بعض الزيت واللبن , طعامنا اليومي ؛ لكل طفل كردوش واحد , يكفيه أربعة وعشرين ساعة , من الصباح إلى الصباح . وما كان يميز "كردوش" الذرة عن "كردوش" الشعير أنه كان عسير الهضم , يبقى في المعدة مدة أطول من غيره . كان الحاج علي الطرشان يصفه قائلاً :" كردوش الذرة , يا أولاد , مثل صبة الباطون في المعدة !" لم يكن في بيت صفافا جزارون , كنا نبتهج يوم تطبخ أمي زوجاً من الزغاليل على نار الموقدة . كانت رائحة طبيخ البامية البلدية تملأ أرجاء السقيفة التحتا المجاورة للطابون . أما الجدري والحصبة فكانا سيدي الموقف في بيت صفافا , مثلما كان الوضع في باقي القرى الفلسطينية . كان الآباء لا يتثبتون من عدد أبنائهم وبناتهم إلا حين تنتهي زيارتهما للبيت ويبقى من يشفى من المرضين . كان قلق أبي علينا كبيراً وله ما يبرره ؛ فقدت أسرتنا اثنين من إخوتي بسبب إصابتهما بالحصبة والجدري ." |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 02/03/2010 - 137 زوار  |
قصة حب مقدسية - أيام الحنين
|
عَلِمتُ مؤخراً أن زوجتي اكتشفت ذيول حكايتي مع عايدة وميسون ؛ أخبرتها امرأة مقدسية تسكن أريحا عن بعض التفاصيل , فجن جنونها وبات وجهها مثل "كردوش" الشعير المحروق . وَجَدَتني متورطاً فعلاً في حب امرأة غيرها , خائناً لعشرتي الطويلة معها فنبذتني بقسوة أشد من قسوتها الماضية . تناست في خضم ثورتها أن المسلم يحق له أن يتزوج من أربع نساء دون إبداء الأسباب أو تقديم الاعتذار للسابقات منهن . اعترفتُ لها بما قمت به من وراء ظهرها . هزت رأسها معاتبةً :" أما زلتَ تخونني بعد أن أنجبتُ لك ستة شباب يا قليل الأصل ؟ لو لم تكن والد أبنائي لتبرأت منك إلى يوم الدين ." منذ عتابها لي وأنا أحاول مراجعة قصص حب مقدسية , كانت تشهد على سيرة ملونة ؛ فيها من الخطوط السود والحمر والبيض ما يكفي لتأليف رواية أطول من ليل الاحتلال . رواية تحكي قصتي وقصة أحمد المقدسي يوم تزاملنا عام 1978 في مدرسة المعهد العربي الكويتي في قرية "أبو ديس" . رواية أطول من عمر المحبين وأدوم من ليل المهزومين , مساحتها ستة أمكنة رئيسة , يتشكل الواحد منها على هيئة مدينة أو قرية تشبه امرأة مثل عايدة أو ميسون أو جوانا روبنسون أو جورجيت خوري أو راخيلا مزراحي . رواية وجوه وأحداث تاريخية تحكي قصة أميرات حرب وملوك حب عبروا القدس محتلين وفاتحين ومحاربين ومُحبين . إنها قصة حب مقدسية الهوية , شامية اللون , مغربية النكهة , ريحاوية العبرات , إنسانية النبرة , وذات زمن عربي ملتبس القسمات . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 02/03/2010 - 135 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء الاول
|
((((( خربة في وجه خراب )))))
كنتُ أتخيل خربة قلقيلية العسملية تتربع على هضبة تحتضنها غيوم بيضاء ويخترقها شارع ترابي قديم فتبدو مثل فصي حبة قمح . تحرسها مقامات أربعة : من الشرق النبي إلياس ومن الغرب النبي يامين ومن الشمال النبي شمعون ومن الجنوب أبناء العوام . فأي مكانة لها في الذاكرة ومقامات الأنبياء تحتضنها وسهول القمح تزينها ! كانت قمتها تطاول عنان السماء وهي تشرف على سبع قرى عربية تحيطها من الجهات الأربع كالسوار بالمعصم . وكنت أستطيع رؤية الكتف الشرقي للبحر المتوسط وقت شروق الشمس أيام مواسم الحصاد . وقبل أن تتحول خربة صوفين إلى خراب ينعق فيها الغراب اعتاد خيالي مع أترابه السهر على شفاها المطل على السهل الغربي الذي يصلها بقرى الطيرة والطيبة ومسكة وكفر سابا وحبلة .
كان سهلها الغربي يرتدي في الصيف حلة ذهبية صفراء تناغي وجه القمر وتغازل شعاع الشمس ببريقها الآسر . أما غروب شمسها فكان الأجمل في حكاية زمانها الذي يتجدد . والغريب أنني عندما كنت أرقب شوقاً قبر جدي شرقاً كانت قمة جبل العابد تشدني عشقاً رغم أن عزلة وادي الزعرور المجاور لم تكن تجذبني . كان اهتمامي منصباً على النظر إلى مقام النبي إلياس الذي شيده القائد صلاح الدين الأيوبي . وكنت أذهب لزيارته علّني أقرأ حروفاً قديمة كتبها من مروا بالمكان في يوم من الأيام الخوالي .
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 251 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء الثاني
|
((((( مقتل الفينيق )))))
في السنوات التي تلت هروب العنقاء تكاثرت غربان الغروب القلقيلي وفتكت بسنابل القمح حتى شارفت القرية على الهلاك جوعاً . استغربوا تلازم انتشار الجريمة مع تزايد هجمات الغربان وتفشي الفقر واشتداد الحرب حول الترعة . تلك الأحداث ازدادت منذ بدأ الحصار السكسوني للقرية وسرقة قمحها . كأن طيور الشؤم كانت تستشرف طلائع نصر على قوات عزات أفندي .
كان السكان قبل ضرب الخربة بالمنجنيق وهبوطهم من قمتها إلى قاعها قد رصدوا تلك الغربان لكن أياً منهم لم يأخذ أمرها على محمل الجد لأسباب لا يعرفها غير البعض من فئة البكوات التي لم تصبح بعد ذائعة الصيت . كانوا على يقين أن الغربان , لا العنقاء , هي التي تسرق قمحهم وتخيف أطفالهم في وقت السحور طيلة ليالي رمضان . وقد تسببت في خلق جو من التوتر بين فئتي الجرذان والدراويش . أما الأشراف فبقوا على الحياد أول الأمر ينتظرون نتيجة الحرب , باستثناء بعضٍ منهم انخرطوا في الشأن العام بغموض يثير التساؤل . قال شيخهم عبد الله القلقيلي :
• أرسل الله الغربان كي تسرق قمحنا عقاباً لنا على قتلنا العينبوسي ظلماً وعدواناً .
أجابه عبد الرحيم بيك :
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 216 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء الثالث
|
((((( حكم البكوات )))))
أخفقت خطة محمد الجرذان في إقناع وردة المحمود بالزواج من الباشا السكسوني وعليه أنكر بكوات كلوب هذه الحكاية واعتبروها أكذوبة القصد منها تشويه صورة سيدهم في أذهان العامة . لهذا لم يحصل محمد الجرذان على العمولة التي وعدوه بها ولم ينبس ببنت شفة حول المسألة منذ ذاك التاريخ . أما كلوب باشا فلم يعض على لسانه كما فعل خادمه بل صمم على متابعة هدفه بطريقته الخاصة . لقد خلقت عنده تلك الحادثة عادة الهمهمة . أصبح يُحدّث نفسه :" لن يُهزم قيصر السكسون أمام كليوباترا قلقيلية , لن يندحر أمام امرأة من قرية منسية ! لم يأت إلى هنا كي يلعب النرد !"
بقي مزاجه عكراً ثم اهتدى لحل ينسيه أمر الفتاة التي صدته . قرر "أبو حنيك" القديم أن يعاقب كلوب باشا وكأن داء الفُصام عاوده من جديد : قرر نصفه المنتصر أن يعاقب نصفه المهزوم . لذلك أمر "أبو حنيك " المنتصر بطرد كلوب باشا المنهزم من قيادة الجيش البريطاني الرابع .دفعنا ثمن لعبة دكتور جيكل ومستر هايد – التي عاش الباشا أجواءها منذ صغره – غالياً . كانت هيئة الغازي النورمندي " وليم الفاتح" تطارده في إنجلترا ، فيطلق النار علينا في فلسطين . ترسخ هذا الازدواج المسلكي في شخصيته مع مرور الزمن وأمسى مكوناً وطنياً من مكونات شخصيته المعروفة بغرابة أطوارها . تلك الصفة بالذات أكسبته شهرة بين عربان البادية , فهو شعبي يختلط بالناس ويتواضع مع البسطاء لكنه أيضاً نخبوي يضمر الحقد ويمارس عدوانه الوحشي ضد كل من يحبه ويكرهه على حد سواء . قيل عن بعض طباعه أنه كان لا يتناول المنسف المطبوخ بلحم الضأن البلدي والأرز إلا إذا كان مختلطاً بوبر صوف الذبيحة والذباب الأزرق يملأ جو المجلس طنيناً !
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 182 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء الرابع
|
((((( احتلال حريري )))))
كان صباح يوم الاثنين , الخامس من شهر حزيران النكسة , صافياً , هادئاً , خالياً من زقزقات طيور الحجل وتغريد البلابل وسجع الحمام . لا ُتعكّره تداعيات حلم جميل انقلب فجأة إلى كابوس تنهش مخالبه وجه شعب يغط في سبات عميق . لم ينتبهوا إلى صمت الطيور في ذلك اليوم بسبب خوفها من اشتعال حرب وهم غافلون . لم يدركوا مغزى صمتها في صبيحة يوم أخرس رغم امتلاء الأفق البعيد بسحب الحرب . منذ متى كان نغم الأحلام أقوى من هدير المدافع ؟ وهل كان يتصور أحد أن تلك المدافع تقذف حممها على جنود مصريين داهمتهم ألسنة الحرب فجأة فحرقت لحومهم وهم نائمون بأمر من قادتهم ؟ من أقنعهم أن "أبناء الميتة" لن يجرؤوا على مهاجمتهم ؟
نفضت عن جفوني آخر لحظات نعاس كانت ما تزال تطاردني . كانت تتربص بحدقتي عينيّ كما كان يفعل "أبو خمة " بفريسته قبيل التهامها . كأننا كنا نسير نياماً وعيوننا مفتوحة , لِمَ نكترث بطائر عاش زمن محمد الجرذان ووردة المحمود و"أبو حنيك" والعينبوسي وحتى "أبو خمة" ؟ أليس من العبث أن نستذكر سيرة من ماتوا مع أحلامهم ؟ ثم من قال أن حكايات أجدّادنا وجدّاتنا لا تموت على خط نار بارد ؟ َمن يعرف من أبنائنا وأحفادنا قصة وردة يوم نثرت قطع الحلوى وحب الشعير على رؤوس خيّالة العسملي يوم مروا من هنا وهم غاضبون على محمد الجرذان ؟ َمن يتذكر قولها :" َعَمار , يا داراً , الخليفة حكمها ويبقى دوم عالٍ علمها !" ولماذا يتذكرون أصلاً ماضياً جلب لهم الهزيمة والخراب والهبوط من أعلى قمة صوفين إلى قاعها الآسن ؟ ِلمَ يستحضرونه وهم في صبيحة هزيمة حزيرانية أكبر لكنها لم تصل إلى مسامعهم بعد ؟ أبواتنا , لا آباؤنا , يتذكرون فقط يافا وهي تعج بالراقصات القادمات من مصر وبيروت وكيف كانوا يعقدون صفقات الحب معهن : لذة عابرة مقابل غلة موسم قمح كاملة , ويبقى العاشق منهم يأكل "كراديش" الشعير طيلة العام .
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 166 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء الخامس
|
((((( زيارة العنقاء )))))
كانت خيبتي في يافا أقل إحباطاً من تلك التي وجدتها في قلقيلية عند عودتي إليها . لم أكن أتصور أنني سأتحرر سريعاً من واقع نكبة يافا وأسقط بشكل أسرع فريسة حكاية أخرى على لسان ممرضة تعمل في مستشفى قلقيلية . لماذا سببت الممرضة لي مرضاً جديداً وأنا لم أبرأ من القديم ؟ هل تراها كانت خبيثة الطوية وهي تقص ما زعمت أنها قصة حقيقية حدثت معها ؟ لكنني استمعت إليها لأنها قلقيلية :
- رأيت العنقاء تحادث صلاح الصوفي في يوم جمعة بعيد هزيمة عام 1967 , ثم شاهدتها ثانية ليلة تشييع جثمانه . تعرفت عليها من أول نظرة لأن هيأتها تتطابق مع الأوصاف التي سمعتها من جدتي خديجة الدرويش أيام حصار السكسوني للبلدة .
- هل شاهدتها حقاً ؟
- نعم ! أقسم برأس أبي وشيبة جدي سعيد أنني رأيتها بأم عيني . رأيتها تحلق ليلاً في سماء البلدة , لها رأس مستدير مثل حبة برتقال وعين واحدة خروبية اللون بيضاوية الشكل لكن بياضها أحمر مثل الدم . تأكل قمحاً وشيئاً من التمر وتشرب عصير العنب . ويقال أنها جنيّة : لا تلد ولا تحيض إلا مرة واحدة .
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 141 زوار  |
الحصار (حكاية كلوب باشا) - الجزء السادس
|
((((( مخاض بلا هوية )))))
كانت واقعة استشهاد صلاح الصوفي في يافا مدويةً في صدور شباب بلدة لا يعرفون عن حكاية \"أبو حنيك\" القديمة غير القليل . اختلط دوي الشهادة الصامت مع صدى زيارة العنقاء فزادت درجة التوتر وبدأت تتعمق دون تخطيط مسبق . لم تشهد قلقيلية منذ سقوط شقيقتها يافا عام 1948 حراكاً شعبياً بتلك القوة والعفوية التي أظهرها الجيل الصاعد . اشتعلت فكرة الشهادة من جديد في نفوسهم بعد أن تشككوا بقيمة الفداء للأرض بسبب الإحباط المتتالي الذي عجنهم بشكل عشوائي على مدار عقدين ونيف .
• سقط الصوفي دفاعاً عن خاسكي سلطان , راحت عليه !
• من هي العنقاء وما هي قيمُها ؟ أسمع بها ولا أعرف ما هي .
• طير يرمز للحرية والكرامة . غادرت البلدة قبيل سقوطها في قبضة الغازي لأنها تأبى الذل على نفسها .
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 15/11/2007 - 145 زوار  |
تأملات - خاتمة
|
استجمع قواي مرة ثانية بعد الوهن العابر الذي أصابني بفعل قوى الجذب والتذكير على الموضوعات التي تم طرقها في هذا الكتيب حول سيرة حياة شيخنا العارف بالله "مصطفى صبري" رحمه وإيانا الله على ما أسلفنا وقدمنا. وإذا كنت قد بذلت الجهد الذي أرى أنه لازم العطاء في الكتابة حول السيرة فإني ما زلت أحن شوقا إلى صور الفن التراثي القابعة في ثنايا السيرة. وقد يكون شوقي نابعا من إحساسي العميق بأن هناك أشياء أخرى لم أسجلها بعد ولم تأخذ حقها من التفصيل والرصد.
ورغم علمي المسبق أن التفكير قد بدأ فعلا في تبيان معالم المحطة الثانية من "سلسلة أعلام من فلسطين" إلا أن "التأملات" الآنفة لها ذوق خاص في تحسس الهم الإسلامي في العام الذي حاولنا رسمه من خلال مقولة التواصل مع الزمن الهجري. ولكن تبرز هناك مسألة تتعلق بعنوان الكتيب ومدى مطابقته لواقع السيرة. والسؤال في مجمله يتخلص بالآتي: هل كان الشيخ الراحل من أعلام فلسطين فعلا أم أن الكاتب يرى هذا الأمر بعينه الخاصة؟ هذا السؤال أطرحه على نفسي قبل أن يواجهني به القارئ الذي أثق مسبقا بحدسه وقدرته على المساءلة العميقة.
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 04/05/2006 - 170 زوار  |
تأملات - الفصل الخامس : موروثات
|
أ. صوت وصور:-
كنا ثلاثة قبل أن ينضم إلينا "الشيخ صلاح" للتنقيب عن آثار الشيخ العارف بالله مصطفى صبري في "عقده" الملاصق للجانب الشرقي للمسجد القديم.
لم يكن يجمع بيننا سوى هدف التعرف على موروثات شيخنا وهي كما ذكرت سابقاً قليلة. إنه في يقيني هدف نبيل، فما نحن بصدده من فعل يغني عن الإفصاح عنه بالقلم تجنبا للتكرار الذميم. وحال دخولنا الدار من الممر الذي يقود إلى الباحة التي تقع أمام العقد وتتصل بأفق السماء واجهنا صوت عالي النبرات لكنه حزينها. ولم أكن قد تبينت بعد دواعي الصوت العارم: هل يزف إلينا أيام الهجري السعيد؟ أم يندب حظ الميلادي المتعثر في دائرة الرمادي؟
|
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 04/05/2006 - 797 زوار  |
تأملات - الفصل الرابع
|
وأطوف زمان الهجري ابحث عن مدد كي يقيني شر القحط ونوائبه. ويحلق في الذاكرة وعلى صفحات الذهبي صوت الفاروق وهو يخطب في المؤمنين على المنبر:"يا سارية الجبل الجبل!" ويتداعى الوصل ويطرق إذن قائدنا فيصعد الجبل كي يحول دون حصار العدو له بعد أن رأى الفاروق محاولة الفرس الالتفاف بجيشهم خلف الجبل. شهود الحادثة كثر وأكثر منهم المؤمنون الذين صدقوها من غير مشاهدة. ويجري سرد ما حدث حول الجبل على لسن سارية نفسه الذي فصله عن دار الخلافة في المدينة مئات الأميال. قال سارية:"سمعت هاتفاً يهتف بي ويحثني على صعود الجبل." |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 04/05/2006 - 151 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الاول)
|
في قلب المرآة التي أقف أمامها بعد عشرين عاماً من نهاية أحداث النكبة ، ترتسم امامي صور من عايشتهم وتتوالى عيون كل من عرفتهم في قلب مرآتي . لكل وجه حكاية ولكل حكاية وجهان مختلفان في المعنى والمبنى . وحكايتي عنكم تغيب في ثنايا واقع مرير لكنها تضيء في ذاكرتي صوتاً لا يغفو . كنت أرصدها وهي تأتيني من غير إرادة راوٍ وجد نفسه يغّذ الخطى مسكوناً بفكرة كاتبه . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 155 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الثاني)
|
كنتُ موجوداً على باب المغارة يوم قام أذناب مستر كوك من أهل قلقيلية بنبش ارضيتها بفؤوسهم في ليلة جمعة بعيد سقوط العسملي وخروجه من دائرة الصراع الدائر . قال "سعيد أبو زيتون " أنهم سيعيشون في رغد إن عثروا على القلادة التي ُسرقت منهم زمن أجدادهم . لم يدركوا أن كلامه كان فخاً لهم لدفعهم إلى الخلاص من إرث اجدادهم . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 143 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الثالث)
|
مضت ثلاثة ايام على زيارة جاد لبيت امه ، كان خلالها يسائل نفسه عن ملابسات حبها لنبيل القلقيلي بعد نكسة حزيران . سألها أيضاً عن معنى حلم رأته قبل عقود عديدة على لسان عجوز هي اليوم ثكلى ؟ ولماذا كان الشيخ صادق يصر على انكار مفردات حكاية حدثت لها نوماً قبل ان تتحقق على ارض الواقع بعيد احداث حرب كبرى ؟ ِلمَ كان يومها متوتراً يخشى الحديث عن مستقبل يأتي نصفه ، ويبقى نصفه الآخر طي الغيب معلقاً بسبب حب فاشل وحرب ضروس ؟ |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 139 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الرابع)
|
بعد قيام عايدة الصغيرة وجاد بزيارة دكان "ابو شلحة"، انبهما د. منذر على خطوتهما تلك متهماً إياهما بشيء من التآمر على معلولة جراء الاستماع لروايته حول الصراع القائم آنذاك بين الشيخ والمختار :
- حسين أبو شلحة كلب ! منافق من جماعة المختار، يتحدث بلغتين. دافع عن سيده وحارب ضد الشيخ |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 160 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الخامس)
|
كانت عايدة تحزن على حكايات الماضي كلما سمعت صياح ديك "أم احمد " جارتها الذي يقف على حائط الحاكورة المقابل :" ما زالت حكاية ديك معلولة تعيش في نفوس أهل بلدتنا . كان صياحه يثير في آذانهم وعياً يحذرهم من ضياع قادم لكنهم تصورا بسذاجتهم أنهم لا يقفون على مفترق طرق . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 130 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل السادس)
|
كنت اعجب من قدرة "سعيد أبو زيتون" و "" حسين أبو شلحة " على قلب الحقائق في قلقيلية بحيث يصمت المستمع لهما وهما يدافعان عن مشروع ديفيد . كلاهما ترعرع في حضنه ردحاً طويلاً من الزمن قبل حدوث الطوفان . كان الأول واسع الحيلة والفم ، أشيب الشعر ووجهه يعج بتجاعيد تعانق طياتها غبار السنين . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 124 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل السابع)
|
بقيت عروب تنتظر عودة "حسين أبو شلحة" إليها من غربته خارج حرم العثمانية عشرين عاماً وهي لا تعرف انه يعيش مع " أوريت" ، المهاجرة من روسيا ، في مستعمرة "نتافيا" المجاورة . كانت تسائل الدكتور منذر : |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 142 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل الثامن)
|
زعم جاد بعد عودته من "تشانا قالا" أن عايدة أمست ملك يمينه وأنه وليها الشرعي . وعليه أسكنها في بيت يجثم على تلة تقع عند تقاطع يؤدي إلى معلولة القديمة . بقيت فيه حتى وضعت مولودها في ليلة ليس فيها ضوء قمر . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 184 زوار  |
زمن المرايا - الطبعة الثانية (الفصل التاسع)
|
ارتفعت وتيرة العنف بين حرس المختار واهل العثمانية بشأن تعامل ازلامه مع القلادة بشكل مشبوه . وقد تجلى هذا التوتر في الحوار الذي جرى بين شرطي وبين عروب التي لم تعد تتحمل تداعيات الأحداث هناك . فهي من شريحة عاشت في تلك المدينة على وقع اقدام الصراع القائم بين الذاكرة المقدسة والحاضر المزيف . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 30/10/2005 - 176 زوار  |
تأملات - الفصل الأول : إرهاص السيرة
|
ساكنتني فكرة الكتابة عن سيرة بعض الشخصيات المحلية البارزة ردحاً طويلاً من الزمن . تفحصت الأمر من جوانبه الفنية والموضوعية حتى اختمرت الفكرة في خاطري بعد أن أجهدت نفسي في محاولة رسم الشخصيات المنوي رصدها على الورق . وبدأت البحث عن آلية تشد من
عضدي لإخراج مشروع الكتابة الأول إلى حيز الوجود . سألت د. يحيى جبر العمل سوياً عّله يسعفني وقت الحاجة في كشف ما يخفى علّي من أمر موضوعة الكتابة . لكني حزنت كثيراً عندما أجابني بالسلب على اعتبار أن الفكرة تجيئه في وقت هو أشد ما يكون انشغالاً بعمله . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 11/07/2005 - 130 زوار  |
تأملات - الفصل الثاني : السيرة الذاتية 1278 - 1376
|
ولد شيخنا العارف بالله مصطفى صبري في قلقيلية عام 1870 م وتوفي فيها عام 1957 عن شيبة صالحة بيضاء ، ويد نظيفة بيضاء وقلب عامر معطاء وعمل صالح يشهد له يوم العرض بتقوى الله . عمل في التجارة فكان أميناً وقضى في الخصومات فكان حازماً عدولاً . صاحب جيرانه وأهل بيته فكان هيناً ليناً في غير معصية الله . درس العلوم الفقهية والشرعية في مدرسة الصلاحية في مدينة نابلس على يد نخبة من الأساتذة الأجلاء الأفاضل ذوي السمعة الطيبة والمكانة الرفيعة والأخلاق الحميدة . فلا غرو أن يتخلق بأخلاقهم ويتقن صنعتهم في الأدب والأخلاق وحسن السيرة . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 11/07/2005 - 163 زوار  |
تأملات - الفصل الثالث : تواصل الروحي
|
في الحادثة التي سأتلو ذكرها تنقدح في وجداني تداعيات البركة ويبرز في الأفق التواصل الروحي بين عطاء السماء والنفوس الآدمية على هذه الأرض . ودائماً كان يعلو صدى صوت الذين هتفوا بتفصيلاتها في أذني . وينقطع حبل تفكيري هنيهة بفعل تداخل التفصيلات وتداعياتها المتصلة بموقف الاستسقاء الذي كان يتكرر كل عام يتأخر فيه نزول المطر . ويداهمني كل راوٍ بروايته عن للحادثة فتراهم يتحلقون حول ذاكرتي كأنهم يريدون مصادرتها كي يعمل كل واحد منهم على تشكيلها بطريقته الخاصة ، لكني أهرب من هذا الضباب الكثيف تاركاً قلمي يداعب أصواتهم ، ثم اترك المكان لا ألوي على شيء سوى التفكير بالعودة ثانية إلى أوراقي كي أطّوع كل الذبذبات والأصداء في قالب فني مقبول . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 11/07/2005 - 151 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الاول (ميلاد القحط)
|
كانت قرية القمح تتربع على هضبة تحتضن شارعاً قديماً يمتد غرباً حتى مقام مقدس لا يغص بالمصلين . وكانت قمتها ترصد وادياً تعيش فيه طيور شتى تهاجم سهلاً يجاور المقام |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 164 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الثاني (سلالات الصراع)
|
قطنت قبيلة المغاريب في قرية القمح ، على فترات متتالية منذ القدم . واقتسموا مع عشائر المشاريق مشاع أراضي مرج بني عامر حولها |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 176 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الثالث (كوابيس الفينيق)
|
أشار نطاسي بارع على حسين بنقلها إلى مصيفٍ في قرية برتقال تبعد مسيرة يوم على ظهر الفرس . كانت سعدة ما تزال تتقلب بين اليقظة والغيبوبة ، تتحدث أحيانا بكلام غير واضح عما يجري حولها . فتحت جفنيها فجأة وتساءلت مستنكرة : |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 149 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الرابع (احتواء الأجيال)
|
بعد عودته من قرية البرتقال الحزين إلى قرية القمح المنهوب ، حاول العقيد استخدامه كأداة لتلميع صورة الحاكم في ذهن أهل قرية فقدت قمحها |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 166 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الخامس (حرب الحدود)
|
اشهد أن مطلق الهاجري كان على نزاع مزمن مع الشيخ علي حول حدود أراضيهم المتجاورة التي تقع في سهل المرج . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 199 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل السادس (أمكنة بلا بصمات)
|
في المساء حط الراحلان بجانب عين للماء تقع في بطن وادٍ يانع الخضرة . كان الطقس صيفياً لاهباً وقرص الشمس الذي يندف دماً لم يغادر بعد سماء الوادي |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 161 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل السابع (برسم البيع)
|
اصطحب ضيفيه في جولة صباحية في مدينة الوادي الأخضر . توقفوا أمام محل يبيع الأقراص المدمجة التي تختزل كل نشاطاتهم عبر تاريخهم الحديث . يستطيع المشتري ابتياع ما شاء من أحداث وطن يترنح |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 157 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل الثامن (انقلاب على الذات)
|
خرج ممتطياً حصانه ، متوشحاً سيفه إلى مدينة الوادي الأخضر كي يلتقي ماكس . لم يخبر سحمان عما كان يعتمل في خاطره من أفكار |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 141 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل التاسع (زواج الاغراب)
|
غادر العقيد زيدان وأركان حكمه ، قرية القمح إلى قرية النخيل لحضور حفلة زواج وردة من شخص ُيدعى حسين يسكن مدينة الواد الأخضر . جاءتهم رقاع الدعوة ممهورة بخاتم عراب القرى الأربع فكان لا بد من تلبية الأمر . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 165 زوار  |
وطن الفينيق - الفصل العاشر (اعادة تشكيل)
|
عاد بعد سنوات طوال من معهدٍ للتجميل قرب دلفي حول بحر إيجة . كان يتنقل بين عاصمتين قديمتين بأمر من السيد كي يطّلع على هويتهما وشرط حضارتهما |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 142 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الاول
|
ها أنا ذا أجلس مهموماً بعد عشرين عاماً من الغياب أتصفح رواية جهدت كل الجهد على مدار ثلاث سنين في رسمها بتؤدة ورفق حميمين . الكفتيريا بعبقريتها وعبقها شهدت ذات مرة لقاءنا العاصف . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 144 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الثاني
|
لا أكاد أذكر البدايات الاولى للصداقة العميقة التي ربطتني بـ "أبو مصطفى" لكني ما زلت متأكداً أن تلك العلاقة ذات الجودة العالية تم رسمها من قبلي أولاً بعناية فائقة وحذر شديد. |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 188 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الثالث
|
جئت بعد رحلة مخاض وعلى قسماتي صرختان تدلان على مولدي الطبيعي كما هو حال أطفال الحياة ، يصرخون معلنين أنهم وصلوا للتو. |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 151 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الرابع
|
أذكر زغللة تفاصيل رحلاتي الأولى من باب الزاهرة إلى مباني الجامعة في عين كارم . لم أكن أضل الطريق إليها رغم المحطات الكثيرة المتماثلة على طول الشوارع المتعرجة . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 161 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الخامس
|
افتقدتكِ ثلاثة أسابيع ، بأيامها ولياليها وكأني بالدهر فيها قد توقف عن الحركة . أين ذهبت؟ وكيف اختفيت بلا مقدمات أو خبر يخفف عني ألم الفراق المفاجىء ! |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 142 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل السادس
|
إفترقنا شهوراً أربعة ، كنت أتحاشى الأماكن التي جمعتني بك ، أجلس في طرف قصي من القاعة ، لا أذهب الى المكتبة الا لماماً ، تعودت مصاحبة زملاء وزميلات كان حاجز من عدم الألفة يفصلني عنهم . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 132 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل السابع
|
أسألك الآن : لماذا أهديتني سلسالاً من ذهب وقلباً من تراب محفوراً عليه "نجمة داوود"؟ قلتِ وكأنكِ تدركين مقدماً استهجاني لهديتكِ : |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 137 زوار  |
غزل الذاكرة - الفصل الثامن
|
عُدت من زيارة لمدينة بيت لحم ، كنت يومها في مهمة لغرض التوقيع بالأحرف الاولى على اتفاق مع البروفسور ولفجانج فروند بشأن نشر كتابي الأخير . |
[ المقاله كامله ] كتبت بواسطة يوسف العيلة el 10/04/2005 - 146 زوار  |
|
رواية أوراق لاجئ
|
|
New Page 1
تقع في خمسة أجزاء
- حكاية مكان
- مخيلة أنثوية
- رحلة أم رحيل؟
- لغة بلا حروف
- حوار مع ذاكرتي
|
كتاباتي
|
|
|